الأربعاء، 5 أغسطس 2026

تراتيل انجيلي

 إِذا ما زُفَّتِ الأَيّامُ يَخفِرُها عِطرُ الزُهورِ 

وَسيقَتِ الساعاتُ لِلأَسرِ

وَالصَدى أَنّاتُها عَبرَ الدُهورِ 

أُنشودَةٌ تَختَلِجُ في النَحرِ

تَراتيلُ إِنجيلي وَسَفحُ الطورِ 

وَأَعقابُ رُهبانٍ بِهِ تَسري

وَالفَرقَدُ القُطبيُّ زاهي النورِ 

وَأَنا وَطَيفُكِ شَدَّ مِن أَزري

وَالدَيرُ عِندَ السَفحِ المَهْجُورِ 

أَمسى كَإِكليلٍ بِهِ نَذري

وَغاباتُ صَفصافٍ وَبَعضَ الدورِ 

وَنَسيجُ إِشعاعٍ مِنَ الفَجْرِ

هُنا وَقُربَ الديرِ يَبدو النورِ 

كَالماسِ لا كَالكَوكَبِ الدُرّي

رَوضٌ وَأَفنانٌ بِها وَطُيورِ 

وَكَواعِبٌ كَالريمِ في النَهرِ

تَلهينَ بِالسَلسالِ وَالبَلُّورِ 

فَأَغُضُّ أَبصاراً بِها وِزري

سُبحانَهُ الخَلّاقُ كَيفَ تَحورِ 

وَتَموجُ في أَنسامِهِ العَطِرِ

وَالقَلبُ مُلتاعٌ بِهِنَّ مَسحورُ 

يَنساقُ لِلأَشواقِ بِالعُذرِ

وَالصَدرُ في خَفَقاتِهِ مَعذورُ 

يَنتَفِضُ مِثلَ الطَيرِ في النَحرِ

فَالعَقلُ أَضحى في الهَوى عُصفورُ 

يرضى بِحكم القَيدِ في الأَسر


 بقلم / أحمد توفيق أنوس

الأحد، 22 نوفمبر 2015

الظلال


هنا الظّلال حائرة
تلْك الزّهور باهته
كذا الطيور مهاجرة
كلٌ فدا عيناكِ

كمْ شاعراً غنّاكِ
واللَّحن يلثم فاكِ
الشّوق فيض مواجعي
والعشق نبت رباكِ
أنا قد أجنّ بليلةٍ
إن راب قلبكِ شاكِ
ولقد مررت بطيفكِ
مرّ القطا لجفاكِ
غضبان ينكأ جرحه
نكأً الزمان الحاكي
فرّ العداة وعادني
شيطان عاب ملاك
يوم ارتضيتِ مذمّتي
شمّات رام هلاكي
أنا من يحنّ لعدوةٍ
صحراء كيما أراكِ
روّضتُ قلبي ساعةَ
رصد الرّقيب هماكِ
هلّا قسمتِ لعاشقٍ
أو ردّي جند هواكِ

السبت، 21 نوفمبر 2015

أنندثِرُ


أسُجِنّا بين ذاكرةٍ وأخرى ؟،
كما الآمال قصّتنا،
ضبابٌ يربو في فجرٍ ويحتضر،
كحور البحر غربتنا،
كنور ذاب في عتمٍ متاهتنا،
كزوبعةٍ أمانينا،
برمل البيدِ غزلناها بأيدينا،
نحن لا غيب يُخبّئنا،
لا غيم يُمطرنا،
لا صفصاف يدفينا،
نحن يا مجد من الأنّات أذْنبنا،
تمسّكنا بأسفارٍ،
تعلّقنا بماضينا،
وألقينا مراسينا،
وجبنا الكون يا مجد،
غمرناه من التقوى،
فصولاً من مآسينا،
أليس القيد منسوجاً بأيدينا ؟،
نحن لا بيت من الأشعار يأوينا،
لا كرمًا نعتّقه ولا نخلاً ولا تينا،
فلا أنجيل في قبرٍ سيؤنسنا،
ولا نايٍّ إذا ما حنَّ يَبكينا،

الخميس، 17 سبتمبر 2015

أختاه أسرعي بالسّلاح تقدّمي

أختاه أسرعي بالسّلاح تقدّمي
فهديرُ ثورتنا يؤذّنُ في دمي

أختاه صبراً فالعزائم لن تني
صوتٌ يُنادي للجهاد بموطني

قسماً بحقك يا بلاد اليعرب
سنعيدُ أمجاد العروبه ونعزب

قَولي لكلّ العابثين بأرضنا
أَرضَ الرّباط ستُستعاد بعزمنا

قولي لغزَّة مهدنا وسماءنا
قَولي السَّواعد لن تبيع الموطنا

قسماً بأرضك يا بلاد الأنبياء
لن نألوا جهداً في قتال الأدعياء

شام العروبة مجدها عمّ السماء
وملائك الرّحمن تخفر بالدعاء

أرض الشّهادة والبطولة والفداء
أَرض الصّحابة من يلبّيها النّداء

لبيك شام فداك أمي وأبي
غزة تنادي جيشنا الحرّ الأبي

السبت، 16 مايو 2015

تذكرة إلى الجنة

تذكرة إلى الجنة ... من يريد؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "افترقت اليهود على إحدى -أو اثنتين - وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة"، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي"

ومن آيات نبوته أن أمة الإسلام تفرقت كما قال عليه صلوات ربي وسلامه، لكننا الآن في معضلة شديدة لأننا لا نعلم من هي الفرقة الناجية وإن أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها "ما أنا عليه وأصحابي"، فكل مذهب إسلامي يدعي بأنه على خطى الرسول وصحبه يسير، بالطبع هناك فرق غالت كثيراً وشذت عن الطريق القويم الذي جاء به المصطفى ومع ذلك فإنهم يدعون أنهم على الطريق.

بإعتقادي الشخصي أن المسألة لا تحتاج إلى كثير تفكير وأن الإلتزام بالمنهاج الإسلامي القويم لا يحتاج منا غير تطبيق ما أمر الله به والإبتعاد عما نهى عنه وبذلك نكون قد حجزنا لنا تذكرة لدخول الجنة إن شاء الله تعالى، ولكن هل هذا يعني أننا ضمنا الدخول إلى الجنة ؟   ..... الله أعلم.

يقول أنس رضي الله عنه بينما كنا جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ دخل علينا رجل لانعرفه قال: أين هو ابن عبد المطلب قلنا ذاك هو الابيض الابهر أبيض مشرب بسمره إذا تبسم كان وجهه كفلقة القمر، قلنا ذلك الأبيض الأسمر فجاءه وقال يا أبن عبد المطلب اني سائلك ومشددُ عليك السؤال وكان متكئاً فجلس
قال: يا محمد من الذي رفع السماء؟
قال الله
قال: يا محمد ومن الذي بسط الارض؟
قال: الله
قال: ومن الذي نصب الجبال يامحمد؟
قال: الله
قال: اسألك بالذي رفع السماء وبسط الأرض ونصب الجبال
أالله أرسلك إلينا رسولا
؟
فأحمر وجهه صلى الله عليه وسلم
وقال: اللهم نعم
قال: أسألك بالله بالذي رفع السماء وبسط الارض ونصب الجبال وأرسلك إلينا رسولاً
أالله أمرك ان تأمرنا بخمس صلوات في اليوم والليله
؟
قال: اللهم نعم
قال: أالله أمرك أن تأمرنا بالصيام؟
قال: اللهم نعم
قال: أالله أمرك أن تأمرنا بأداء الزكاه؟
قال: اللهم نعم
قال: أالله أمرك أن تأمرنا بحج بيت الله الحرام؟
قال: اللهم نعم
قال: والذي بعثك بالحق والذي رفع السماء وبسط الارض ونصب الجبال وأرسلك الينا رسولا لأحافظن على الصلاة ولأصومن رمضان وأعطي الزكاه وأحج البيت ولا أزيد على ذلك
فلما انطلق قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن صدق دخل الجنة

الماء والحياة والقرآن الكريم

الماء والحياة

تبدأ شربة الماء، التي نتناولها متنقلة بين السماء والأرض... ثم عائدة في عكس حركة الزمن إلى التاريخ القديم في سيره الدائم إلى الوراء حيث بدا الكون، وخرج الماء من الأرض، وكان أصلاً لكل شيء حي إذ بدون الماء لا وجود للحياة وصدق الله العظيم حينما قال عن الماء "وجعلنا من الماء كل شيء حي".


في مقالي هذا أتحدث عما ذكر بالقرآن الكريم بالنسبة للمياه وخواصها الطبيعية والفيزيائية والكيميائية والتي بالطبع كشف عنها العلماء في زمننا الحالي وسوف نرى بأن القرآن يتحدث عن أنواع المياه بدقة فائقة ويصنفها بما يتناسب مع درجة نقاوتها ويعطي كل منها التسمية الخاصة بها والتي نعرفها حالياً، وقد ثبُت علمياً الفوارق الكبيرة بين هذه الأنواع، وهذا ما سنعيش معه الآن من خلال الفقرات الآتية. لنتعرف أولاً على الخواص الكيميائية والفيزيائية للماء

التركيب الكيميائي للماء 
يتكون جزئ الماء من ارتباط ذرة أكسجين بذرتي هيدروجين لتكوين رابطتين تساهميتين أحاديتين الزاوية بينهما 104.5 درجة ، ونتيجة لكبر قيمة السالبية الكهربية للاكسچين مقارناً بالهيدروجين تنشأ بين جزيئات الماء القطبية نوعاً من التجاذب الكهربي.
الحالة الفيزيائية للماء
يغطي الماء 70% من كوكب الأرض ويوجد الماء في الطبيعة على ثلاث حالات فيزيائية
الحالة السائلة: كمياه البحار والأنهار والبحيرات والمياه الجوفية
الحالة الصلبة: كالثلوج والمسطحات الجليدية
الحالة الغازية: بخار الماء المنتشر بالأجواء.
الماء في القرآن
هناك الكثير من الآيات الكريمة تتحدث عن المياه وتصفها بأوصاف مختلفة فمنها الماء الطهور ومنها العذب الفرات ومنها الأجاج، والمتأمل للآيات الكريمة في القرآن سيأخذه العجب من التفصيل في الدقيق لأنواع الماء، فالماء الطهور ذكر في معرض الآيات ليس للشرب وإنما للطهارة، والعذب الفرات ذكر للشرب والأجاج ذكر لملوحته الشديدة، فما الفرق بين هذه الأنواع وعلى ماذا تدل:

الماء الطهور: وهو ما ينزل بالمطر وأنزلنا من السماء ماء طَهوراً
ما هو هذا الماء الذي قال الله عنه بأنه طهور وما الفرق بينه وبين انواع المياه الوارد ذكرها أعلاه؟
إكتشف العلماء أن ماء المطر هو ماء مقطر، و أن هذا الماء النقي له خصائص مطهرة وهو مزيل ممتاز للأوساخ والأوسان ويستطيع تطهير وتعقيم أي شيء، وقد صدق الله تعالى عندما سمّى الماء النازل من السماء بالماء الطهور، وهي تسمية دقيقة من الناحية العلمية، ولكن لماذا هي طهور ومعقمة؟ لأن مياه الأمطار قد إنتقلت من البحار والأنهر في عملية تسمى التبخير وهي إنتقال الماء من الحالة السائلة إلى بخار الماء عندما تتسبب حرارة الشمس في تبخر الماء من المحيطات وغيرها من المسطحات المائية

الماء الفرات: وهو ما نجده بالينابيع والأنهر والجداول وغيرها مما يخرج من باطن الأرض وبعض الآبار، وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا.
إن الماء الفرات هو ماء عذب ومستساغ لأنه يحتوي على نسب مختلفة من المعادن وهي التي تجعل من طعم الماء حلواً سائغاً للشرب، وهذا لا يناسبه سوى كلمة عذب فرات في القرآن، فالماء عندما ينزل من السماء يكون طهوراً ومن ثم يمتزج بالمعادن والأملاح في طريق جريانه في الأرض ليصبح فراتاً اي مستساغاً للشرب، ولا يستخدم الله عز وجل كلمة طهور عندما يتحدث عن مياه الأنهار والينابيع، لسبب أن مياه الينابع والأنهر تحتوي كما ذكرنا على العديد من البكتيريا وحتى الجراثيم والمعادن بنسب متفاوتة لكن مياه الأمطار لا تحتوي على أي من هذه المعادن وغيرها وإنما هي نقية و معقمة طبيعياً.
الماء الأجاج: هو ماء البحار والمحيطات وقد ذكره الله في القرآن بعدة ايات ومنها وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ
من المعروف أن مياه البحار والمحيطات هي مياه مالحة ولكن درجة ملوحتها كبيرة ولذلك سماها الله ملح أجاج أي أن ملوحتها زائدة لدرجة تأبى النفس البشرية شربها، ولكن من المعروف أن مياه الشرب العادية التي تؤخذ من الأنهر والينابيع وغيرها من المياه القابلة للشرب تحتوي بلا شك على نسبة من الأملاح ولكن هذه النسبة تعتبر خفيفة لدرجة أن الإنسان لا يشعر بها على الإطلاق ومن هنا جاء التأكيد في القرآن على أن مياه البحر تتكون من ملح أجاج.

لماذا نتكلم عن المياه، وأصنافها؟ كل ماذكرته أعلاه هو مدخل ومقدمة للوصول إلى ما أريد قوله هنا في هذه المقالة التي أعددتها لتبيان إعجاز القرآن وبأنه هو كلام الله وعلاقة الله سبحانه وتعالى بالخلق، نحن نعلم بالطبع أن القرآن نزل على سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم على مدى سنوات عديدة في زمن لم يكن هناك علوم فيزيائية ولا كيميائية لتبيان الفروقات بين أنواع المياه وصفاتها وحالاتها، علماء الفيزياء والكيمياء لهذا الزمن هم الذين إكتشفوا خاصية مياه الأمطار وهم الذين قالوا أن مياه الأمطار النقية هي مياه مقطرة ومعقمة تستخدم في الطب وأن هذه المياه خالية من الفيروسات والبكتريا، وهي أيضاً مياه تمتلك خاصية امتصاص المعادن والغازات والغبار وأي مادة تصادفه بنسبة كبيرة، لذلك فهي مادة مطهرة للجوّ أيضاً.

إن الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم يقول وجعلنا من الماء كل شيء حي، اي أنه يبلغنا بلاغاً إعجازياً بأنه دون الماء لا وجود للحياة، لا وجود للبشر لا وجود للحيوان لا وجود للنبات ولا وجود حتى للبكتيريا وغيرها من الكائنات الدقيقة التي لا تُرى بالعين المجردة، علماء الفضاء والكون في ناسا يحاولون إكتشاف الكواكب التي من الممكن أن تكون قابلة للحياة وهم وضعوا شرطاً لما يعنونه قابلة للحياة وهو أن يكون هناك ماء سواء على أي حالة من حالاته الفزيائية سواءاً السائلة أو الصلبة أو الغازية لماذا؟ لأنهم يعلمون أنه بدون الماء لا يمكن أن توجد حياة على أي من الأجرام السماوية في هذا الكون الفسيح الأرجاء، من علم محمد أصناف المياه وخواصها ومن علمه أنه دون الماء لا توجد حياة؟